مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
67
معجم فقه الجواهر
المسمّى أيضاً في الأوّل . وفيه أنّ المقام نحو المقبوض بالعقد الفاسد من البيع وغيره ولذا لم يكن لها شيء مع عدم الدخول ، فليس حينئذٍ إلّا استيفاء البضع على وجه الضمان ، فيضمن بقيمته وهي مهر المثل عرفاً وشرعاً . [ و ] منه يُعلم الحال فيما [ لو ] كانت الدعوى منها ، ومنه ما إذا [ قالت الامرأة ذلك ] أي هو أخي أو ابني من الرضاع على وجهٍ يصحّ [ بعد العقد لم تقبل دعواها في حقّه ] كما لم تقبل دعواه في حقّها [ إلّا ببيّنة ] أو تصديق أو دعوى العلم وحلفها بعد نكوله أو نحو ذلك ، ولا ينافي سماع دعواها رضاها بالعقد لجواز جهلها به حالة العقد وتجدّد العلم لها بخبر الثقات ، خلافاً لبعض العامّة ، بل لا يبعد قبول دعواها وإن ادّعت العلم بالحال حين العقد ، لكن قد يظهر من قواعد الفاضل عدم سماعها . وكيف كان ، فإن صدّقها الزوج أو ثبت بالبيّنة ثبت لها المهر مع الدخول وجهلها ، وإلّا يكن دخل بها فلا مهر لها . ولو كذّبها ولا بيّنة لها لم تقع الفرقة ، وعليها أن لا تمكّنه من نفسها ما أمكنها ، وتفدي نفسها بما أمكنها تخلّصاً من الزنا باعتقادها ، وليس لها المطالبة بالمسمّى كلّاً وبعضاً ، لا قبل الدخول ولا بعده ، ولا مهر المثل إن كان أكثر من المسمّى ، نعم إنّما يثبت لها بعد الدخول أقلّ الأمرين من المسمّى ومهر المثل . بل فيما حضرني من نسخة المسالك أنّ لها ذلك مطلقاً أي في حالتي التصديق والتكذيب إلّا إذا كانت بغيّاً ، فإنّه لا شيء لها حينئذٍ . وفيه أنّه لا فرق على الظاهر بين دعواها ودعوى الزوج في ذلك ، فمع فرض التصديق أو قيام البيّنة يتّجه لها مهر المثل وإن كان أكثر من المسمّى نحو ما سمعته من دعوى الزوج ، فمن الغريب موافقته في ( الاقرار بالرضاع قبل العقد ) على ثبوت مهر المثل وخلافه هنا ، مع اتّحادهما في المدرك إلّا في الصورة التي فرضناها ، وهي ما لو كذّبها ، فإنّه ليس لها حينئذٍ إلّا الأقلّ . وما في القواعد من احتمال مطالبته بمهر المثل في هذه الصورة كما ترى . نعم لها إحلافه على نفي العلم إن ادّعته عليه أو احتملت علمه ، فإن نكل حلفت على البتّ ، فيحكم بالفرقة حينئذٍ ومهر المثل مع الدخول لا قبله . ولو نكلت أو كان قد حلف الزوج أوّلًا ، فإن كان قد دفع الصداق لم يكن له مطالبتها به ، إلّا إذا طلّقها قبل الدخول ارتجع نصفه ، وإلّا يكن دفعه إليها لم يكن لها المطالبة ، فإن كان عيناً كان مالًا مجهول المالك ، وكذا إذا قبضته وكان باقياً وكان العقد ثابتاً في الظاهر . وربما نوقش في الأخير بأنّ نفي علمه لا ينفيه ، فيمكن أن يحلف على ما ادّعته . وعلى كلّ حالٍ فليس لها مطالبته بحقوق الزوجيّة وإن نكلت ، بل ربما وجب عليها الفرار من بعضها مع الإمكان ، فما عن بعضهم من احتمال مطالبتها بغير القسم والجماع ، واضح الضعف . نعم قد يقال : إنّ لها المطالبة في خصوص النفقة ، مع أنّه كما ترى . هذا كلّه إذا كانت الدعوى منها بعد العقد [ و ] أمّا [ لو كان ] ذلك منها [ قبله حكم عليها بظاهر الإقرار ]